السيد البجنوردي
182
القواعد الفقهية
التنزيل عاما وبلحاظ جميع آثار الزوجية ، وإثبات هذا لا يخلو من إشكال . وأما الاستثناء الرابع أي عدم الربا بين المسلم والحربي ففيه أيضا فروع . الأول انه يجوز الاخذ منهم ولا يجوز إعطاء الفضل لهم ، وذلك لما رواه الصدوق مرسلا وفي الكافي مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم . ( 1 ) ثم إن هذه الرواية على تقدير تسليم ضعفها تكون منجبرة بعمل الأصحاب فلا مانع فيها من حيث حجيتها ، نعم يستفاد منها عدم حرمة أخذ الفضل على المسلم لا الحربي ، فلا تدل على صحة المعاملة التي وقعت بينهما ، لأن جواز اخذ الفضل منهم لازم أعم بالنسبة إلى صحة المعاملة ، إذ يمكن أن يكون من جهة عدم احترام مالهم ، وإن كانت المعاملة باطلة على حسب العمومات والمطلقات الواردة في باب الربا . الثاني في أنه هل يجوز الاخذ من الكافر غير الذمي المعاهد أيام المعاهدة أو ممن أعطوا الأمان أيام أمانهم ، أم لا . أقول : الدليل على جواز اخذ الفضل من الحربي إما الاجماع وإما الرواية ، أما الاجماع على تقدير ثبوته وحصوله وحجيته في المقام فالقدر المتيقن منه هو ثبوته في غير المعاهد ومن أعطى له الأمان ، وأما الرواية فالمناط هو إطلاق قوله عليه السلام وبين أهل حربنا عليهم ، وأن لا يكون منصرفا عن المعاهد ومن أعطى له الأمان ، فان أطلق فيجوز الاخذ منهم . هذا مضافا إلى أن قوله صلى الله عليه وآله نأخذ منهم ولا نعطيهم إشارة إلى أنهم ليسوا
--> 1 . " الكافي " ج 5 ، ص 147 ، باب أنه ليس بين الرجل وبين ولده . . . ، ح 2 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 277 ، باب الربا ، ح 4000 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 18 ، باب فضل التجارة وآدابها ، ح 77 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 436 ، أبواب الربا ، باب 7 ، ح 2 .